Eli Umer
http://bit.ly/1Jvfuiu
أماإذا سألتني عن أزمة القصة بالمغرب... فهي تكمنُ في هذه الثنائية؛لأنه بدون قراءة وكتابة يستحيل فعل الابداع الحق لإنه الشرط الضروري لحياة أي نص ، مثل الهواء والأكسجين للبشر ،أما القصة فهي أرض صحراء ظمأ دائمة البحث عن سحب المزن المثقلة بالماء.. ماء الحياة السري الذي يجري مثله في نسغ أوراق الأشجار لإن القصة نفسها حياة والحياة مطالبة بالتجدد وضخ الدماء الحمراء في شريانها .. هذه الحمرة التي تمثل السلطة المرسومة بالأمر والأوامر ، نعم ،الأحمر الذي هو ظل للأسود القاتم في ترتيبه الوجودي،ثم يليه الأبيض على وقع دورة الحياة، هذه التراتبية هي المولدة للحرية في تناسق الألوان، وهي في نفس الآن الدافع للأوهام العالقة بالأرواح البشرية عبر التجدد وتجديد الآخر فينابسلبياته وإيجابيته، ولِمَ خياله، وهكذا تكون النفس في أوج عطائها ، حتى تستمد طاقتها من خزان الذاكرة لكل الأفكار والذكريات المرصود هناك ، لأنها تمثل عرق المادة الإبداعية في تشييد معمار بناء النص، هذه الدائرة هي قطب الرحى التي تسيطر على المحيط، والقوة المنتجة إلا أنها تختلف من إنسان إلى آخر وهذا هو الفرق بين الإنسان العادي دوالسوي ( الفنان وغير الفنان) ولهذه ،المؤثرات السيكولوجية في حياتنا بعداً آخر تنبثق كمرجع لخلق إيديولوجيا فكرية نجدها منتشرة،هي التي تولدُ أفكار الصد والمنع ،والإحتكار، ويبررونها في حدود أسموها بالقانون أو الشرع المقنن، وجعلوا لها مشرعا يقتنص في غالب الأحيان فرصا باسم القانون أو بكيان إسمه الدولة أو امبراطورية القمع النفسي، ومن هنا تم تقسيم الأعلى فكريا أو سياسيا إلى أضعف نقطة ، مرورا بألف كدا وكدا، وصولا إلى حدود دوامة الإبداع الذي لا يحتاج أصلا إلى خلق الفوارق بين تلك الألوان مهما كانت مساحة الضوء، وهو المجال الذي لا يقبل الأوامر البعيدة، عن مجال الحرية المرتبطة بالحمام الهارب من سلة المفاهيم، التي يخلقها المبدع لنفسه، في دائرة حب العبودية والخوف من رؤوس الأقلام الحمراء، مما جعل هذه الأخيرة تجد طريقها سلبا في الميدان، مما يؤدي حتما الى التهميش والإقصاء ، وتجعل راكب الخيل في الخيال مجرد اسكافي لا يفقه غير عد أصابع الأرجل عند تحديد كل حذاء ...... في الموسيقى أيضا، وغير البعيدة عن فن القصة والرواية الأدبية، هي أيضا جعلوا لها طبولا عنكبوتية، وجعلوا فيها الباهث والمزيف، ويبقى الموسيقي الحقيقي، بين رفوف مزمار متلاشي وسيمفونية متآكلة، ناظرا الى مكانه بعين الإحتقار بدل النهوض بما يليق به، وتجد الأصيل موصلا كهربائيا مخيفا، بدون ضوء، ربما خيوطه المتشابكة، لعبة حبكها حراس المعبد ، لكي يجعلوا من أنفسهم حكما صادما ، يقتل كل ضعيف، في ظل الأمم العابثة بالثقافة وبأمورها، وصدقوا حينما أسموها السخافة بدل الثقافة بمفهومها الحقيقي، ويقفوا سداً منيعاً لكل الأفكار المتجددة والجديدة ،بعيدا عن لغة الفلك والأوهام العالقة بالروح البشرية التي جعلوها تغليفا هوائيا لحبس التنفس، والآهة، ومن هنا أيضاً خلقوا ، سيكولوجيا الدين الطبقي، والتي وضعوا لها أزرارا لإيقاف الفرامل الحضارية، كي يوقفوا بها مشاريع القطار السائر تجاه المعنى ، معنى الحياة، وحرموا الآخر من محاكاة الآخر الذي هو الذات ، في أولى ترتيبات الحياة والمحيط، بعيدا عن عمق السطح، وغير خارج عن السقف، تجد كائن الكتابة يراهن على عدم إيقاف الخبز داخل الحنجرة ،( مجازا أقول الخبز )وأعني الفكر الذي ينير طريق الإنسانية إلى أقصى حدودها .. هذه هي الحرية المرجوة بعيدا عن لغة التجويع بالنسبة للكاتب، والفنان بشكل أعم،أو على حدّ السواء في الإشتراك، أرجو أن لا تضع القردة من الجنس البشري نقطة في آخر السطر ، في وطن هومحتاج الى الكثير من المبدعين الذين ينتجون الكثيرمن المجلدات الأدبية والفكرية ، لأن الإنفعالات، الناجحة لا يصنعها إلا الفكر والإبداع....
مصدر كوردنامه
اقرأ المزيد



0 التعليقات:
إرسال تعليق