Eli Umer
http://bit.ly/1V89naI
إن الهجرة الجنونية التي انطلقت مؤخراً من بلدان الشرق الأوسط وخاصة من سوريا والعراق وتركيا والدول الإقليمية أيضا ,والتي اجتاحت كالموج المتلاطم عواصم الدول الأوربية حيث تحتوي في ثناياها على أسباب مختلفة كـ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية , وقد تفاوتت التحليلات حول أسباب هذه الهجرة وعمق خفاياها , وكما اختلفت القراءات حول فهم وإدراك ماهيتها الجوهرية والتي من الممكن أن نختزل أسبابها من خلال النقاط التالية : /1/ : الواقع الاقتصادي السيئ الذي يمر فيه الشعب الكردي في سوريا ./2/:عدم استقرار الحالة الأمنية في المنطقة وفي سوريا خاصة. /3/ : دور المنظمات المافياوية الإقليمية التي تعمل على إفراغ المنطقة من الوحدة القومية للشعب الكردي ساعياً من وراءها إلى تهشيم بنية الشعب الكردي اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً..؟ /4/ : وجود تنظيمات إرهابية عديدة وفي مقدمتهم تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد أمن المنطقة بأكملها ..؟ /5/ :عدم وضوح آفاق المستقبل لمنطقة الشرق الأوسط على الأقل في المستقبل القريب ..؟ /6/: أجندات إيران وروسيا والنظام السوري تعمل على تغير ديمغرافية المنطقة من خلال تهجير الناس من موطنهم الأصلي وإسكان الآخرين بدلا عنهم ..؟ /7/:هناك جهات مستفيدة اقتصادياً تسهل مرور المهاجرين إلى أوربا ..؟ /8/ : أوربا نفسها تريد تمتين بنيتها الاجتماعية والسكانية والاقتصادية عبر تطعيم مجتمعاتها بالوافدين إليها ..؟!!/9/ : خلق إشكاليات إيديولوجية في منهاج التعليم والتي أربكت الطالب والتلميذ والمدرس وعوائل الطلبة..؟ /10/ : شريحة كبيرة في سوريا فقدت الأمل في نجاح الثورة السورية ..؟/11/: تقسيم كردستان سوريا إلى كانتونات مما أدت إلى تفكيك العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ما بين المناطق الكردية..؟!/12/ : الممارسات الخاطئة لحزب pyd وعدم قبول الآخر كشريك في الدفاع عن المناطق الكردية وإدارتها مما دفعت بالمواطن إلى الهجرة من دياره وخاصة فئة الشباب ..؟ \13\ غياب دور المجلس الوطني الكردي لعدم إدراكه لما يجري في أروقة المجتمع الدولي ..؟!
لذا نرى بأن إيجاد الحلول الجذرية لمعالجة أسباب وخفايا هذه الهجرة أولا يتطلب من الدول ذات التأثير المباشر على المنطقة إعادة النظر في ارتباطاتها مع طغاتها ومستبدها,وان تتوقف عن دعمهما ومساندها لهذه الدكتاتوريات التي حكمت على شعوبها بالنار والحديد لتظل تحت نير الظلم طويلاً وبالتالي القضاء على مواهب وإبداعات تلك الشعوب نهائياً وان تتمكن من الهيمنة على مفاصلها الحيوية .
إذا فالمطلوب من الدول الكبيرة أن تعيد في مواقفها تجاه هذه الأنظمة التي أصبحت عبئا ثقيلا على العالم بأكمله قبل أن تكون خطرة على شعوبها وان تنتهج سياسة مغايرة ألا وهي الاكتراث بدعم المنظمات والجمعيات الحقوقية والحركات الشبابية التي تعمل على الأرض لأنهم بناة المستقبل, وان تكترث بالقضايا التعليمية والتنموية والتربوية, وكذلك أن تهيئ أرضية لممارسة المفاهيم والأسس الديمقراطية في هذه البلدان إضافة إلى ذلك إيجاد أرضية خصبة لجلب الاستثمارات الاقتصادية لهذه البلدان التي جرت فيها الهجرة وان تفتح المجال لشعوبها كي تعبر عن إرادتها في العيش بحرية كما تريد ان ترسم رؤيتها عبر الانتخابات البرلمانية والبلديات, وكذلك أن يمارس الإنسان إنسانيته بعيداً عن هذه الصراعات الإيديولوجية المصطنعة .عندما تتوفر كل هذه العوامل فقط نستطيع أن نقول وبدون أدنى شك ستتوقف هذه الهجرة وسيبقى المواطن متمسكاً بأرضه ووطنه حتى آخر رمق في حياته ....
مصدر كوردنامه
اقرأ المزيد



0 التعليقات:
إرسال تعليق