الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

من "عمى ألوان " نادية

Eli Umer
http://bit.ly/1NRvhA4


لست حزيناً فقط أسأل لماذا هذا الزمان أعمى؟
-لماذا تشكو يا سيد صلاح ؟
-ليس لديّ قوت أولادي.
جئت إليك علّ رفيق يساعدني في إيجاد فرصة عمل في شركاته. أرغب بالرّحيل عن هنا. أكاد أموت من الغضب.
-ماذا أقول له؟ لن يفهم الوّاقع مهما شرحت له.
عندما عملت في إطعام الكلاب كانت الدّنيا قد أغلقت في وجهي.
لا بأس يا صلاح. سأخبر رفيق بالأمر، لكنّك أدرى النّاس به. وليست صداقتي معه بذلك العمق، وعدني بوظيفة، ولم يفِ بوعده.
لحظة من فضلك!
ألو. رفيق. صديقنا صلاح يحتاج عملاً. هل نجد له عملاً في شركتك؟
-بالطّبع. لديّ شاغر في إعداد طعام الكلاب. كنت قد احتفظت به لك، سأستقدمه، وفيما بعد أنظر بأمرك.
-هل سمعته؟
-نعم. لن أعمل هذا العمل حتى لو متّ من الجوع.
هل تدرين أنّ أحداً من أصدقائي لم يردّ على رسائلي. طلبت منهم أن يساعدونني في البحث من عمل.
-لا تحزن يا صلاح. فقدت عائلتي، أصبحت أعمل عند رفيق، الموت عندي أسهل، لكنّني دائمة التّفكير في تغيير الحياة، ولن أموت حتى أعرف كيف أستردّ حقوق ابني وزوجي. هي مرحلة مؤقتة. لو عملنا معاً سنستطيع أن نغيّر.
البارحة كتب أحد الأصدقاء مقالاً عن خيانتي للقضيّة ، وفي نفس الوقت أشار إلى نزاهته. هو لم يخرج من القوقعة كي يفهم الحياة. الحياة اليوم هي جيب وأشياء أخرى.

خلوف


مصدر كوردنامه

اقرأ المزيد


0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More