Eli Umer
http://bit.ly/1SnTtsx
بالرجوع الى ماصدر عن المؤتمر الرابع عشر للحزب يظهر بأن الحزب بصدد طرح مبادرة لإيجاد مركز قرار أو مرجعية أو إطار سياسي كردي ( التسمية غير مهمة ) تكون جامعة ومهيئة للمضي قدمآ في تحقيق طموحات الشعب الكردي من خلال التواصل والتعاون الذي سيقوم به الحزب مع الجميع بحسب ماجاء في التصريحات والبيانات واللقاءات التي صدرت عن بعض قادة الحزب . حول هذا الموضوع وبغض النظر عن الأسباب والدوافع التي دفعت الحزب الى الانسحاب من المجلس الوطني الكردي وبقاءه في الائتلاف ومحاولته لعب دور الوسيط بين الأطراف الكردية ( المجلس الوطني الكردي في سوريا _ حركة المجتمع الديمقراطي _ وأحزاب المرجعية الكردية ) . أرى : من حيث المبدأ أن طرح أية مبادرة كالمبادرة التي يريد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي طرحها في المستقبل القريب هي خطوة مباركة ومحمودة وأمر جيد ومقبول ومرحب بها ولكن لابد لأية مبادرة حقيقية فعالة وفاعلة من توفر شروط وضمانات لإنجاحها من تلك الشروط على سبيل المثال لا الحصر أن تكون الجهة التي ستطرح المبادرة ذات ثقل سياسي كبير وسلطة واسعة ونفوذ وأن تكون هذه الجهة جزء من الحل وليست جزء من المشكلة وأن تستطيع استخدام نفوذها وأسباب القوة والأوراق التي تمتلكها للضغط على الجميع لقبول المبادرة والالتزام بها بالإضافة الى أن الأحزاب الكردية في سوريا بمجلسيها ( المجلس الوطني الكردي في سوريا وكل من يدور في فلكه وحركة المجتمع الديمقراطي وكل من يدور في فلكها ) لايملكون قرارهم السياسي الحر المستقل وخاصة في هذا النوع من القرارات وليس لديهم القدرة على صناعة القرار السياسي الكردي في سوريا دون رجوع كل طرف الى مرجعيته أو مركز قراره في خارج اقليم غرب كردستان وهم تابعين بهذا الشكل أو ذاك الى كل من الحزب العمال الكردستاني ب ك ك والحزب الديمقراطي الكردستاني ال ب د ك . علمآ أنه سبق وأن فشلت الكثير من المبادرات التي توجت باتفاقيات استراتيجية مهمة للغاية وعلى رأسها المبادرات التي جرت برعاية وإشراف السيد رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني ولأكثر من مرة هولير 1 وهولير 2 بالرغم من مركزه وقوة شخصيته ونفوذه وسلطته وإمكانياته وامتلاكه لمعظم أسباب القوة كرديآ بالإضافة الى مايتمتع به من احترام خاص ومميز من قبل كافة الأطراف الكردية والكردستانية والاقليمية والدولية وأيضآ المبادرة الثالثة التي توجت باتفاقية دهوك برعاية واشراف الرئيس مسعود البرزاني وبدعم ومساهمة كل من المناضلة ليلى زانا والشخصية الكردية أوصمان بايدمر بالرغم من الاحترام الذين يتمتعان به من جميع الأطراف من مساندة ودعم القوى الكردستانيه الأخرى ليس هذا فحسب بل المبادرة والنداء الذي أطلقه الاستاذ عبد الحميد حاج درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الذي أعيد انتخابه من جديد وبدون أي منافس بنفسه باستخدامه كل ثقله وقيامه بجولات مكثفة الى قنديل والسليمانية وهولير والكثير من النداءات والدعوات والمناشدات التي لم تلقى آذانآ صاغية ولم تأت بنتيجة مرجوة كما يجب وكما هو مطلوب . لذلك ونظرآ لما سبق ذكره من أسباب ولما ترونه أنتم من أسباب ودلائل أخرى مناسبة لم تذكر أرى : أن القرار الذي اتخذه الحزب في مؤتمره الرابع عشر لإطلاق المبادرة في المستقبل القريب والذي يعول عليه الحزب كثيرآ سوف لن تحقق غايتها لسبب بسيط وهي عدم توفر الشروط والضمانات والمناخات السياسية اللازمة لنجاحها وقد تبقى عند اطلاقها مجرد مبادرة اعلامية قد تلقى بعض الاعجاب والتأييد من بعض الأصدقاء والمقربين للحزب ولن تتجاوز ذلك وأرجوا أن أكون مخطئآ وأن ينجح الحزب في مساعيه لأن تحقيق ونجاح مثل هذه المبادرة أو المبادرات بالتأكيد ستكون في مصلحة الشعب الكردي في سوريا .
مصدر كوردنامه
اقرأ المزيد



0 التعليقات:
إرسال تعليق