Eli Umer
http://bit.ly/1HpXPPv
في الذکری السنویة الواحدة والعشرون لرحیلك مازال صورتك یاأخي امام عیني وطیفك یراود قلبي ..
أسرح بفكري دائما أتذكر إبتسامتك الهادئة والتي تشعل نار قلبي كلما تخيلتها، اری نظراتك الحنونة، اناملك الناعمة، ودفء احضانك.
في لیلة ظلماء من لیالي الخریف الباردة وفي ساعة متأخرة تعرض الشهید آزاد لعملیة اغتیال آثمة امام داره، أمام أعین صغاره من قبل ثلاثة اشخاص ملثمین بعد ان تم اعداد کمین له وهو عائد من تأدیة واجب العزاء لأم احد اصدقائه وتم رشقه من الخلف وهو یحاول ان یرفع قاطع الکهرباءالخارجي، بعد ان قطعوا القاطع لاخراج الشهید من البیت مرة اخری للتیقن بانه لوحده من دون حراس، فارشقوه بوابل من النیران وهو یهم باشعال انوار سیارته الراکنة امام الدار.
فروا الاوغاد ، خفافیش اللیل من دون ان یستطیع احد من الوصول الیهم والتعرف علیهم.
ارادوا ابعاد آزاد عنا جسدیا، لم یستطیعوا ان یجابهوه ویناقشوه سیاسیا لانهم بالاصل جبناء، ارادوا اغتیاله کي یسکتوا صوت الحق، صوت الکورد الفقراء.
اجل ان استطاعواابعاده جسدیا فلن یستطیعوا ابعاده عن ذاکرتنا وفؤادنا .
الشهید آزاد دێرکي من ینحدر من عائلة وطنیة کوردیة سوریة ، ساهمت في تمویل ومساعدة ثورة گولان وایصال الپشمرگة والسلاح من والی کوردستان العراق في سنوات الثمانینات والتسعینیات، والشهید بنفسه کان یشرف علی الکثیر من المهام.
ولد الشهید آزاد في قریة کاسان بمنطقة دیریك في سنة 1959 واکمل دراسته الابتدائیة في القریة والاعدادیة والثانویة في مدینة دیرالزور.
التحق بجامعة دمشق کلیة الآداب وتخرج من الجامعة في سنة 1983/1984
في فترة دراسته الجامعیة انضم الشهید الی السلك التربوي وعمل مدرسا لمادة التربیة الدینیة والاجتماعیات في العدید من المدارس في مدینة دیریك وقراها.
بعد ادائه الخدمة الالزامیة عمل الشهید مجددا في السلك التربوي ومدرسا لمادة الجغرافیا والتاریخ في ثانویات دیریك حتی التحاقه بصفوف الثورة الکوردیة في کوردستان العراق في انتفاضة الربیع سنة 1991 کأحد الپشمرگة في صفوف الحزب الدیمقراطي الکوردستاني لکي یخدم شعبه ویزاود عنه ویقدم ما یملك وهو الذي لم یکن ینقصه شیئا بین اهله.
بدایات انضمامه السیاسة تعود الی منتصف السبعینیات مع نخبة مثقفة من الشباب الکورد الثوریین الذین کانوا قدوة في تلك الایام وکانوا شعلة نیرة.
انضم الشهید آزاد ورفاقه الی صفوف الحرکة السیاسیة الکوردیة في تلك الاثناء، وکانوا متحمسین للغایة و من النخبة المثقفة الثوریة الذین لایهابون المصاعب وتبوؤا عدد من المناصب فیها
تعرض الشهید آزاد لعملیة اغتیال من قبل أعضاء من حزب العمال الاکوردستاني في لیلة ظلماء من لیالي الصیف في سنة 1989 بسبب رفضه لاعمالهم ومخالفته لتوجهاتهم وهو الذي جمد کل نشاطاته معهم منذ مایقرب الثلاث سنوات وهو مالم ینجحوا فیه ونجی الشهید باعجوبة منهم الی ان تم القاء القبض علیهم في احدی قری دیریك وهم معروفون لکل اهالي دیریك وقضوا فترة من السجن الی ان اطلقوا سراحهم والتحقوا مجددا بصفوف الپککة مجددا.
بعد فشل عملیة الاغتیال کان الشهید آزاد حذرا وکل خطواته کانت مراقبة وکذلك رفاقه ایضا، تیقنوا جمیعا ان الشهید لیس لقمة سائغة نتیجة التفاف کامل العائلة والعشیرة (هەڤیرکا) حوله .
عند اندلاع الانتفاضة في کوردستان العراق في بدایة 1991 کان الشهید آزاد من الاوائل الذین حملوا السلاح وتوجهوا الی ساحات الحرب والمعرکة بدأ من جبل بێخیر الی حفتنین والتحق بصفوف الحزب الدیمقراطي الکوردستاني لاحد الپشمرگة وتدرج في المناصب واستلم العدید من المهام والمسؤولیات منها في الحزب ومنها کممثل للحزب في الجبهة الکوردستانیة.
استطاع الشهید آزاد رغم عمره النضالي القصیر في صفوف الحزب ان یبني لنفسه شخصیة لها وزنها ومحبتها عند اهل زاخو النجباء، اجل احتضن زاخو الشهید آزاد کأحد أبنائها وتبوء العدید من المناصب نتیجة لحب الناس له ولثقة الحزب به ولعنفوانه الثوري ومحبته وعطائه اللامحدود
کان الشهید ممثلا للپارتي في الجبهة الکوردستانیة في زاخو
مسؤولا لتجمع ابراهیم الخلیل الحدودي مع کوردستان ترکیا
عضوا منتخبا في لجنة محلیة زاخو للپارتي
مسؤولا لقسم الاعلام والثقافة والاذاعة في زاخو
عضوا في مکتب التنظیم العسکري في الجیش الاول/سوپای 1 في دهوك /زاویته 1992
عضوا منتخبا في المؤتمر الحادي عشر للپارتی ممثلا عن زاخو 1992.
مرة اخری عضوا في لجنة محلیة زاخو للپارتي بعد مؤتمر الوحدة
مسؤلا للاعلام والاذاعة في محلیة زاخو
محررا في مجلة متین
کان الشهید آزاد مثقفا وکاتبا مرموقا ، یشهد له کتاباته ومقالاته الکثیفة في المجلات والجرائد والدوریات الصادرة في کوردستان العراق منها في مجلة متین وجریدة خبات حول المواضیع السیاسیة والثقافیة والاجتماعیة والادبیة والتاریخیة والفلسفیة.
صدر للشهید کتابین باللغة العربیة
- عصور ماقبل التاریخ في بلاد الرافدین
- المدن الکوردیة وهي سلسلة من المقالات حول المدن الکوردیة من کافة الجوانب کدلیل سیاحي أثري
- قریة کاسان بین الماضي والحاضر ..دراسة
- سوریا الیوم والتغیرات المحتملة
نتیجة لعنفوانه الثوري واخلاصه لقضیته قضیة الشعب الکوردي المضطهد تعرض الشهید للعدید من الضغوطات والتهدیات من قبل اعداء الکورد وکوردستان.
کان مؤمنا بقضیة الشعب الکوردي البطل الذي یرزح منذ مئات السنوات تحت ظلم الاعداء ولکن لم یستسلم، کان مؤمنا بالبارزانیة کنهج ومبدأ وتجسدها في اعماله وافعاله، کان مؤمنا بان الکورد سینالون حقوقهم وکان متفائلا ولهذا کان ذوبعة في حلق الاعداء وأذنابهم
اغتیل الشهید آزاد في لیلة ظلماء من لیالي الخریف الواقع في 23/24/11/1994 علی أیدي أعداء الانسانیة ، اعداء الحریة ، اعداء الکورد وکوردستان.
کم کان ومازال فراقک الجسدي صعبا ورهیبا، مازلنا نفتدک ، اخا، مناضلا، مثقفا، کاتبا، اعلامیا، سیاسیا محنکا، ما احوجنا نحن الکورد في کوردستان سوریا لك هذه الایام ولامثالك، ابعدوك جسدیا عنا لکنهم نسوا انك ستظل دائما في قلوبنا، نستلهم من افکارك ، نواصل مسیرتك، وندعوا العزیز الجبار ان لا یوفق من اغتالوك ولا ینور لهم درب ویجعل الذل والهوان دائما من نصیبهم ویبلوهم دائما وباء لا شفاء منه. الموت والخزي لاعداء الکورد وکوردستان.. الموت للارهاب والتصفیة الجسدیة.. الموت لهم للذین لا یؤمنون بالرأي الاخر ویغتالون المخالف فقط لاجل مخالفته ولا یستطیعون مواجهته فیضطرون الی تصفیته جسدیا.
بأس تلك الافکار التي تحملونها وتخدعون الابریاء والسذج بها..
المجد لشهداء الکورد وکوردستان
المجد للشهید آزاد....والخلود لرسالتنا
مصدر كوردنامه
اقرأ المزيد



0 التعليقات:
إرسال تعليق