الجمعة، 30 أكتوبر 2015

الــ TV الفضائي اولا" كوردو - جواهر يوسف

Welid Omer
http://bit.ly/1M4P9he


قال المصلح التنويري الاجتماعي الأمريكي الراحل ابراهام لنكولن "،قد تستطيع ان تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنك لا تستطيع أن تخدع الناس كل الوقت" ، قال هذا في معرض حديثه عن أثر الإعلام على الرأي العام الأمريكي
هل أختلى احدا" بنفسه من بني قومي ( الكرد ) كورد سوريا ، ولو لمرة واحدة سواء من كان بموقعه السياسي أو من الغيورين الكرد أصحاب الأموال والمحبين لقضيتهم العادلة باالاستثمار في هذه النعمة التي أمن" علينا بها مخترعيها بعد الله ، إلا وهي القناة الفضائية التلفزيونية ،والتي بإمكانها أن تدخل كل بيت كردي دون استأذان ومن كافة الفئات العمرية ? بالإضافة إلى إمكانية دخولها إلى كل بيت عدو وصديق للشعب الكردي
أذا كان الجواب بلا فالمصيبة كبيرة وإذا كان الجواب بنعم فالمصيبة أعظم ،
فا بالنسبة لاي حزب سياسي ولديه مشروع قومي ووطني ،لا يمكن تصور وتخيل وجوده واستمراره في خدمة بني قومه وهو يفتقد لهذه الوسيلة الفعالة في استقطاب الجماهير الغفيرة ومن كل شرائح المجتمع ،بشيبه وشبانه ونسائه وأطفاله وخاصة ،لأننا في القرن الواحد والعشرون ،والمعلومة والصورة تنتقل خلال ثواني في كل بقاع الارض واعداؤك يتربصون لشعبك كل دقيقة ،ولن ينتظرك جماهيرك ومريديك حتى تحمل له جريدتك الحزبية كل شهر ليستقي منها آراؤك ومواقفك اتجاه مختلف القضايا التي تحدث كل يوم ،بل كل لحظة ،وبالتالي كيف لك أن تتصور نفسك وذاتك ووجودك السياسي في عالم غير ساكن ومتحرك لحظة بلحظة؟،وكيف ستواكب التطورات والتصورات المحتملة لدى جماهيرك ومؤيدي مشروعك السياسي والقومي؟
أما بالنسبة لرجال الاعمال الكرد والذبن وبطبيعة الحال نتحدث عن رجال الأعمال الكرد الوطنيين وهؤلاء هم عماد أملنا بعد أن فشلت الحركة السياسية الكردية في سوريا في تحمل هذا العبء الوطني بكل إخلاص ،علما ان الاستثمار الاقتصادي والتجاري في هذا المجال مجدي ومربح على المدى المتوسط وليس البعيد ،بشرط توظيف واستخدام أفضل الكفاءات العلمية والمعلوماتية والفنية وفي كافة المجالات الثقافية والتاريخية والاجتماعية دون أي اعتبار آخر ،والذي من شأن هذه السياسة والحكمة في إنجاح القناة الفضائية ا وبالتالي في استقطاب أكبر عدد ممكن من المتابعين والمشاهدين والمتفاعلين
وبالتالي نجاح هذا المشروع كمشروع ثقافي واجتماعي ووطني واقتصادي بأن واحد
فبقناعتي هذا الاستثمار هو استثمار وطني بامتياز ،فيما إذا لم يحد عن الخط الوطني الصادق ،ولامس هموم الجماهير وأحلامهم ،وسعى إلى تشكيل رأي عام كردي عام موحد بخصوص كل القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بشكل علمي بعيدا عن الابتذال والتفاهات والتي تؤرق فكر ووجدان كل كردي شريف متمسك عاطفيا بقضيته الوطنية الكردية ،وهذا من شأنه أن يقضي على التشتت الفكري والانقسام الحاد والمؤذي في مجتمعنا الكردي الفتي والذي لم يواجه هذا الانقسام السياسي والاجتماعي خلال كل تاريخه السياسي ،
بالإضافة إلى أثر هذه الوسيلة وهذا النجاح في إعادة تشكيل الوعي الجمعي للشباب والطفل الكردي من خلال التركيز على البرامج والمعلومات التي من شأنها أن تحرض العقل والفكر على العمل والإنتاج الإيجابي ،وهذا كله يحتاج إدارة عقلانية منفتحة على كل ما يخدم الهدف الأساسي وقلوب صادقة ومخلصة لقضيتها ،تضع المصلحة الكردية العليا فوق أي اعتبار آخر بعيدا عن النفاق السياسي والاجتماعي
وما دفعني إلى طرح هذا الرأي المتواضع بهذا الموضوع الحيوي والهام ،هو قنناعتي ،بأن رغم وجود هذه القنوات الكردية الفضائية سواء في كردستان سوريا أو باقي الأجزاء ،فإنها لم تستطع أن تفرض وجودها على الوجدان الكردي من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ،نظرا لعائدية أغلب هذه،القنوات لأطراف سياسية كردية معينة وفي الغالب تخدم أجندتها السياسية والحزبية وليس الوطنية أو القومية بامتياز
فهل من كورد غيور ومجيب على امنياتي التي هي امنيات كل كردي حر وغيور؟

 جواهر يوسف 



مصدر كوردنامه

اقرأ المزيد


0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More