الأحد، 1 نوفمبر 2015

الغربة تلتهم ابناء وطني - نور شوقي كوراني - هولير

Welid Omer
http://bit.ly/1PdE1zn


كشتل الريحان اينعوا
كجذور النعناع صمدوا
كانوا طامحين للعلا
كلٍ منهم كان نجماً في سماء الوطن
كلٍ منهم كان حبيباً لاحدى الميديات
كلٍ منهم كان قلماً ليضيف حرفاً في تاريخ الوطن
كلٍ منهم كان مشروع شهيد فداءً للوطن
سياسياً على غير العاده
اديباً ينضح بإنائه المجنون
شاعراً يرتل الترانيم و الآيات التي لم تقرأ بعد
وزيراً يرتقي بالوطن الى مصاف طموحه
كردياً لا يفقه القراءة . لكن بوصلته لا تربكه
كردياً يعرف كيف يعاشر من سكنت اليه
و يعرف متى يرسل حيواناته الذكرية لتلد اميرته صناديد للوطن
هكذا كانوا ....
ضاق بهم سماء الوطن
و دون إنذارٍ تناثروا
و تقاطروا بكل الاتجاهات تاركين الوطن
ارتدوا ثوب العيرة ، فبانت عوراتهم
شحذوا الدفء فلم يفلحوا
بحثوا عن العطف ، فكان غالي الثمن
شاهدوا سيقان ميدياتهم تُرفع
شعروا بأن قروناً باتت تنبت في رؤوسهم
تلاشى كل شيء من امامهم
كل الوان الطيف باتت لوحة سوداء
وكلُ من يراهم يكتب على اللوح
أأنتم لاجئون
تقاطروا ثانية نحو الغروب الابدي
منهم من تناثرت اشلائه تحت عجلات الغربة
و منهم من استهان البحر به و اغرقه
و منهم ترك ولاء الوطن ورائه
و منهم من انخرط في مجتمع لا يعلم عنه شيء
و منهم من اصبح قواداً
و منهم من اصبح عميلاً على اخيه
ومنهم من ينتظر فتح باب الجنون عليه
و منهم من ترك ارواحاً كان يعيش لأجلها
و منهم ترك حبيبته و حضر عرسها
وتم الاعلان عن المنتصر الاخير في تلك اللعبة
كما تم الاعلان عن الخاسر الاول و الاخير
رفعت الغربة راية الانتصار
و رفع المغتربين الراية البيضاء
و رغم ذلك انياب الغربة كانت تلمع
و تصك على بعضها و هي تضحك
يبدوا انها لم تشبع من التهام ابناء ذاك الوطن بعد
لم ترتوي من دمائهم
اتضح بعد كل هذه التراجيديا
ان ارخص بشريٍ على وجه هذه البسيطة
هم ابناء وطني
نور شوقي كوراني - هولير 
24-9-2015



مصدر كوردنامه

اقرأ المزيد


0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More