Welid Omer
http://bit.ly/1LmH88Z
مايجري على الأرض يقول هذا. فلا داعش استهدف النّظام، ولا النّظام استهدف داعش. هو استهداف لا يرقى إلى مستوى العداء فموت بضع مئات من هذا الطرف أو ذاك هو تبادل أفكار ليس إلا، فلا داعش تهتمّ لأمر المجاهدين، ولا النّظام يهتمّ لأمر الشّبيحة.
في الآونة الأخيرة ارتفع سقف الخطاب القومي عند الأقليات السّورية المشاركة للنّظام إلى درجة إباحة دم العرب، وجعلهم داعشيون، كما ارتفع سقف الخطاب الدّيني عند الأقليات الطّائفية المتنفّذة إلى اعتبار كلّ سنّي داعشي، ولا يستطيع بقيّة النّاس إيصال صوتهم فالصوت الذي يطفو على السّطح هو صوت القوة. قوة السّلاح والمال.
الخطاب القومي، والطّائفي خطاب خطير يستقطب البسطاء فيصبحون وقوداً لمعركة لا ذنب لهم فيها.
لا أحد في المليشيات المسلحة القومية والطّائفيّة يحارب داعش. هم يحاربون الفكر الحر، وأكبر دليل على ذلك قتل الشّيخ البلعوس في السويداء ليجعلوه عبرة لباقي الشيوخ.
الأسد يحكم سورية كلّها، ولا يحكم أيّ جزء منها. يحكمها بواسطة عملائه من كلّ أطياف الشّعب السّوري، والذين تربوا على مائدته، وهؤلاء العملاء لهم أهداف خاصّة أيضاً يعملون على تحقيقها.
الحالة السّوريّة الحاليّة هي نفس الحالة السّوريّة السّابقة، والمعارضون هم مثل الموالين طفرة أتت من الماضي. هم لا يحملون من صفات الثائر، ولا المؤمن، ولا رجل المهمات الصّعبة. هم من بقايا أحزاب دينيّة، ويسارية، ومن عشائر، وزعامات كانت تتسبب بالكوارث.
أغلب اليساريين مرتبطين بروسيا, يصفقون لها لآنها تقتل العرب السّنة من الذين ثاروا ضد الأسد، وتحتفظ بمن لم يثر.
لو لم تكن داعش، ولو لم يكن الإرهاب لما تدّخلت روسيا.
أمريكا تعرف جيداً من هو داعش ، ولن تحاربه.
داعش في قلب المجتمع الدّولي.
لماذا؟
لأنّها ضرورة حاليّة للجميع. فقط نسي ذلك المجتمع الدّولي أنّه لو استمرّ القتل، فإنّ السوريين سيغادرون سورية وستبقى داعش في قلوبهم يمكنهم تصديرها إلى مكان آخر.
ليس مطلوباً من الذين تبقّوا على الأرض أن يفعلوا شيئاً. مطلوب في هذه المرحلة تخفيض صوت الخطاب القومي والطّائفي إلى أقصى درجة، ومطلوب أيضاً عدم الوثوق بالغرب، فهو لا يفي بوعوده.
نادية خلوف
مصدر كوردنامه
اقرأ المزيد



0 التعليقات:
إرسال تعليق